عبور ثاني كويكب بين الأرض والقمر خلال ثلاثة أسابيع

عبور ثاني كويكب بين الأرض والقمر خلال ثلاثة أسابيع

an-asteroid-is-about-to-slip-between-earth-and-the-moon--the-second-near-miss-in-3-weeks

 

عبور ثاني كويكب بين الأرض والقمر خلال ثلاثة أسابيع

 

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

في غضون ثلاثة أسابيع فقط اقترب أحد الكويكبات من الأرض وهو الكويك الثاني خلال هذا العام، حجمه يوازي حجم عمارة وهو تشبيه المكتشف له، وعبر في مدار يقع بينها وبين القمر على نصف المسافة تقريبا، ولم يمكن هناك تهديد حقيقي لكوكب الأرض والحياة على سطحها.
الكويكب الجديد القريب من الأرض يحمل الرمز 2017 BX اكتشف يوم الجمعة الماضية الموافق 20 يناير 2017 الجاري وعبر بين الأرض والقمر يوم الثلاثاء الماضي على مسافة تقدر بحوالي 261 ألف كيلومترا أي حوالي ثلثي المسافة بين الأرض والقمر، لكن ظهر الكويكب بطيء الحركة وصغير الحجم وهذا النوع لا يعتقد أنه يمكن أن يشكل خطورة الاصطدام بسطح الأرض.
شاهد الناس والمهتمين هذا الكويكب في البداية عن طريقة شركة Slooh والتي توفر مراصد يمكن استخدامها عبر النت دون الحاجة للتواجد فيها، التي تبث بشكل مباشر صورة السماء والفضاء، وذلك أثناء عبوره يوم الثلاثاء، وأعطي هذا الكويكب لقب “العودة” Rerun ويشبه الكويكب 2017 AG13 الذي اقترب من الأرض يوم الاثنين الموافق 9 يناير الجاري وعبر بين الأرض والقمر قبل ثلاثة أسابيع من عبور الكويكب الحالي.
لكن الكويكب الحالي أصغر بكثير من الكويكب السابق حيث يتراوح قطره ما بين 4-14 مترا فقط أي بحجم حافلة كبيرة، ويتحرك بسرعة تقارب نصف سرعة الكويكب السابق وتصل إلى حوالي 26700 كيلومترا في الساعة الواحدة، لذلك فهو بطيء الحركة وصغير الحجم ولا يشكل خطورة على الأرض وفقا لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
ولو افترضنا أن هذا الكويكب سيصطدم بالأرض لا قدر الله، فأن معظم الكويكبات عبارة عن كتلة فضفاضة أو هشة من الصخور وليست كويكبات معدنية، فأنه سينتج عن ذلك تحطمه واحتراقه في الغلاف الجوي قبل وصوله إلى سطح الأرض، أو قد يتبقى منه ما ليس له أي تأثير كارثي، وهذا وفقا لمفهوم “الاصطدامات الأرضية” Impact Earth.
لقد كشف الاكتشاف المفاجئ للكويكب الأخير عن الخطر الكبير الذي يمكن أن تشكله الأجرام السماوية التي تقترب من الأرض، والتي لو ارتطمت بسطح الأرض لا قدر الله فان الطاقة التدميرية الناتجة عن الارتطام توازي الطاقة الناتجة من تفجير عدد من القنابل النووية مثل التي ألقيت على اليابان في الحرب العالمية الثانية.
دفعت هذه الأخطار المحدقة بالأرض والحياة عليها وكالة ناسا الفضائية لتمويل تلسكوب الفضاء “نيوكام” NEOCam الذي يمكنه الكشف عن 90% من الأجرام السماوية التي تقترب من الأرض في المستقبل وتهدد الحياة البشرية على سطحها، والتي يصعب على المراصد الفلكية الحالية اكتشافها، لكن للأسف تم أخيرا رفض فكرة المشروع دون الإفصاح من وكالة ناسا عن السبب!!

عبور ثاني كويكب بين الأرض والقمر خلال ثلاثة أسابيع

 

image_pdfimage_print

اترك رسالة

Notify of
avatar

wpDiscuz